ارتفعت ودائع القطاع الخاص المحلي لدى البنوك العاملة في الإمارات، بقيمة 43 مليار درهم تعادل نمواً بنسبة 4% خلال فترة الجائحة، وبلغت 1.117 تريليون درهم بنهاية فبراير 2021 مقارنة مع 1.074 تريليون درهم في نهاية فبراير 2020، أي عند بدء انتشار الوباء عالمياً، العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي مؤخراً.

ودائع القطاع الخاص ترتفع 43 مليار درهم

ويأتي هذا الارتفاع المهم لودائع القطاع الخاص بالدولة، بدعم من الإجراءات العديدة والمبادرات التي اتخذتها الدولة، لمساعدة القطاع الخاص على تخطي آثار الجائحة، وخاصة تأجيل الأقساط المستحقة على الشركات خلال الفترة. وتظهر البيانات أن ودائع القطاع الخاص ارتفعت بنحو 17 مليار درهم آي 1.5% منذ مطلع العام الجاري 2021 وحتى نهاية فبراير الماضي، ما يعتبر مؤشراً مهماً على دخول القطاع الخاص بوتيرة أسرع في مرحلة التعافي والعودة للنمو والانتعاش. كما ارتفعت ودائع الشركات الحكومية أو المملوكة للحكومة بنسبة تتجاوز 50% من رأس مالها، بقيمة 18 مليار درهم لتبلغ 256 مليار درهم بنهاية فبراير 2021 مقارنة مع 238 مليار درهم بنهاية فبراير 2020.

وارتفعت الودائع الحكومية بقيمة 3 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها لتبلغ 267 مليار درهم بنهاية فبراير الماضي مقارنة مع 264 مليار درهم في فبراير 2020.وتظهر مؤشرات الودائع الحكومية والشركات الحكومية والخاصة جميعاً، ارتفاعاً في مستويات السيولة التي توافرت للشركات والمستثمرين في السوق المحلية، وتؤكد متانة الاقتصاد الوطني وقوته وملاءته، بغض النظر عن أثار جائحة «كوفيدـ 19» التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الوطني والعالمي منذ شهر مطلع مارس 2020.

إلى ذلك، زادت البنوك العاملة بالدولة من استثماراتها خلال الفترة بأكثر من 90 مليار درهم ليتجاوز رصيد الاستثمارات لدى قطاع البنوك 500 مليار درهم بنهاية فبراير 2021 مقارنة مع 410 مليارات درهم بنهاية فبراير 2020، حيث ركزت البنوك استثماراتها الجديدة في وسائل على درجة عالية من الآمان، مثل السندات والأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق والتي نما رصيدها بنسبة 14% و61% على التوالي، خلال فترة المقارنة، وهو مؤشر حيوي ومهم على ملاءة البنوك ومتانة أصولها وتوفر السيولة العالية لديها.

وخلال شهر فبراير 2021، قفزت نسبة السيولة المؤهلة لدى البنوك بالدولة إلى 18.3% من إجمالي الأصول مقارنة مع 17.9% في يناير 2021 وبلغت نسبة القروض إلى الموارد المستقرة 78.4% في نهاية فبراير 2021 دون تغيير يذكر عن مستواها في يناير 2021، وتعتبر هذه النسبة الأكثر آمانا للبنوك بالدولة على مدى عدة سنوات ماضية، وتظهر أن البنوك تحوطت بدرجة كبيرة لأي احتمالات طارئة أو تحديات يمكن أن تواجهها نتيجة حركة السيولة غير المتوقعة، في ظروف الجائحة والآثار التي خلفتها.